كرة القدم الموريتانية بعيون رئيس نادي أفسى تفرغ زينة موسى ولد خيري

هلا ريم سبور : رجل الأعمال الشاب موسى ولد خيري رئيس نادي أفسى تفرغ زينة في مقابلة حصرية  مع مجموعة هلا ريم يدلي بدلوه حول كرة القدم  الموريتانية من حيث الواقع والانجازات والتطلعات المستقبلية :

هلا ريم: يرى البعض أن كرة القدم الوطنية حققت إنجازات كبيرة وقطعت أشواطا مهمة نحو التقدم في عهد الرئيس الحالي أحمد ولد يحي خل توافقونهم الرأي؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة السيد موسى ولد خيري: أولا أشكركم على إتاحة هذه الفرصة التي منحتوني إياها وبادئ ذي بدء لا يسعني إلا أن أثمن الدور الكبير الذي لعبه الرئيس الحالي للاتحادية الموريتانية لكرة القدم أحمد ولد يحي في سبيل تطوير كرة القدم الوطنية، ومن جهة فقد ساهمت  الجهات الرسمية بشكل كبير في هذا التقدم والتطور بتوفيرها لموارد افتقدت لها كرة القدم الوطنية في السابق كما لعب رؤساء الأندية دورا كبيرا في النتائج التي حققتها كرة القدم الوطنية في السنوات الأخيرة وتجسد ذلك الدور في كونهم عملوا على توفير اللاعبين المميزين وبالتالي من غير اللائق أن لا يثمن الجهد الذي يقوم به جنود الخفاء المتمثلين في رؤساء الأندية والمكونين الذين يسهرون على اكتشاف قدرات اللاعبين وتكوينهم من الصغر إلى أن يصلوا لمرحلة الجاهزية من أمثال ( اشريف مولاي ، رحمه الله وعبد الرزاق رحمه الله، والحسن كمرا ، سيدي محمد المدرب الحالي لنادي الجيش والمختار انضدا ومحمد فال… الخ ) فهؤلاء يستحقون التكريم والإشادة ، وبالنسبة للرئيس الحالي للاتحادية كان له الدور الأساسي في  تأسيس  أحد أكبر الأندية الموريتانية نادي أفسى نواذيبو وأعتقد أنه ساهم بشكل جبار في تطوير الفكرة المشتركة بيني وبينه والتي تهدف بالأساس إلى تطوير كرة القدم الوطنية ككل كما أن هناك من ساهموا بدورهم في نجاح كرة القدم الوطنية من فاعلين رياضيين  ، كما أن من أهم الأسباب التي كانت تعيق تطور كرة القدم الوطنية  في السابق هو غياب الدعم من طرف الجهات الرسمية في تلك الفترات السابقة ولكن لما قامت الجهات الرسمية بمد يد العون حينما استطعنا أنا والرئيس ولد يحي أن نقنعانها بأهمية دعم كرة القدم وهو ما حدث بالفعل وتم اكتساب ثماره بتحقق الإنجازات والوصول لمستويات متقدمة في مجال كرة القدم ، بعدما عانينا في السابق من الغياب عن المحافل الدولية وكان جرارنا من الأفارقة والعرب يتأهلون للبطولات ونحن نخرج من الباب الضيق لتتغير تلك الأمور ويصبح منتخبنا الوطني منتخبا قويا يحسب له الجميع ألف حساب.

هلا ريم : ماهي برأيكم كرئيس لأحد أقوى الأندية الوطنية ، أهم الخطوط العريضة التي يمكن من خلالها حلحلة المشاكل التي تعاني منها كرة القدم الوطنية التي لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب مع أن البعض يرى أنها في الطريق الصحيح ؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: بالنسبة لي الأندية الوطنية لم تصل بعد لمرحلة الاحتراف فما تزال مجرد أندية هاوية لأن هناك عناية مهمة تمنحها السلطات العمومية ورجال الأعمال والبنوك والنادي كمؤسسة رياضية ذات طابع تجاري تفتقدها الأندية المحلية فمعظمها لا يمتلك من الإمكانيات الكافية ، وهو ما دفع الاتحادية  الموريتانية لكرة القدم أن تتولى تكاليف تنقل الأندية داخل أرض الوطن وخارجها لخوض المباريات، كما أنه يجب على الوزارة المعنية وضع استراتجية واضحة لبناء أندية حقيقية كالأندية العالمية.

هلا ريم: هل يمكن اعتبار التأهل للبطولات بحد ذاته إنجازا تاريخيا حتى وإن جاءت النتائج عكسية؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: بالنسبة لي وبكل صراحة احتسب التأهل في حد ذاته إنجازا كان يحتاجه البلد لأنه كانت هناك مسألة غير طبيعية لأننا لم نتأهل منذ إنشاء الاتحاد الوطني لكرة القدم فتقريبا وصلنا لحدود الستين سنة دون التأهل لأي بطولة إفريقية والسبب هو غياب الدعم آنذاك وو     ضع استراتيجية واضحة لتطوير كرة القدم طيلة تلك الفترة وكذا الرياضة بصفة عامة قبل أن تقوم الجهات  الرسمية مؤخرا بدعم الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة والتغلب على المشاكل التي كانت تعيق تطور كرة القدم والرياضة ككل فبفضل هذا الدعم والتوجيهات السامية تمكنا من تحقيق التأهل التاريخي للكان وقبله للشان مرتين.

هلا ريم: هل تعتقدون أن تتويج المنتخب الوطني بلقب أفضل منتخب إفريقي لعام 2018 كان مستحقا وهل كانت النتائج بحجم هذا التتويج؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: بالفعل أعتقد أن القفزة الهائلة التي حققها المنتخب الوطني الأول في تصفيات الكان الأخير والتأهل التاريخي للنهائيات “مصر 2019” كان سببا كافيا ومستحقا لتتويج المنتخب الوطني الأول لكرة القدم بلقب أفضل منتخب إفريقي لعام 2018 .

هلا ريم: ماذا عن المستوى الذي يقدمه المنتخبين الوطنيين الأول والمحلي في السنوات الأخيرة وبالتحديد في عهد كورنتيه مارتينز ومصطفى صال، هل ينم عن تطور في الأداء أم أن المنتخبين يحتاجان للتطور والتغيير على مستوى الجهازين الفنيين؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: بالنسبة لي أعتقد أن الجهاز الفني الذي يترأس المنتخب الوطني طال بقائه على رأس المنتخب وبالتالي آن الأوان للتغيير ووضع جهاز فني آخر يمتلك أفكار جديدة ، وعلى مستوى المنتخب المحلي فمصطفى صال هو ابن البلد ويمتلك دراسات عليا في مجال الرياضة وفي وطنه ولديه مستقبل واعد وكان لاعبا دوليا بقدرات فنية عالية وقدم الكثير لكرة القدم الوطنية كلاعب وأعتقد أن لديه خيارات مهمة لتطوير كرة القدم ويعتبر ركيزة أساسية من الركائز الفنية المحلية التي يمكن أن نعتمد عليها في قادم الأيام لتطوير كرة القدم وهذا ما أشهد به  شخصيا لأنني أعرفه عن قرب نظرا لأننا جمعتنا الدراسة الابتدائية وبالإضافة لمصطفى صال لدينا العديد من الفنيين على غرار “باب سك ” و”سيدي ولد سيده” و “مودي امبوتش” و “صمب غي” و”محمد سالم الملقب اسنيدري” و”سيد أنجاي” ففي حال تم وضع هؤلاء في ظروف جيدة وتوفير لهم الإمكانيات اللازمة سيكونون على المستوى المطلوب ويساهمون في تطوير كرة القدم لأنهم من الناحية السوسيو اجتماعية أكثر معرفة ودراسة لنفسيات اللاعب الموريتاني.

هلا ريم : ماذا عن المنتخبات الوطنية الدنيا كالمنتخب الوطني للشباب والمنتخب الوطني للناشئين ما هو تقييمكم لأدائهم في السنوات الأخيرة وهل يمكن القول بأنهما استفادا من الأكاديمية الرياضية الكروية الخاصة بالاتحادية؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: فيما يتعلق بالمنتخبات الوطنية للشباب والناشئين لا خوف عليهم في المستقبل لأن الموريتانيين بدؤوا يفهمون القيمة الإضافية لكرة القدم حيث أصبح هناك ضغط من طرف الآباء والأقارب والمعارف من أجل الدفع بأولادهم لممارسة كرة القدم وهذه الظاهرة سيكون لها انعكاساتها الإيجابية على واقع كرة القدم الوطنية مع تواجد الإرادة السياسية و استثمار رجال الأعمال في مجال كرة القدم، ففي السابق كان الآباء يقفون في وجه أولادهم ويحرمونهم من ممارسة كرة القدم على أساس أنها مضيعة للوقت والدراسة واليوم تغيرت النظرة وأصبح هناك من يتدخلون لتسجيل أولادهم في المدارس الكروية وهي لا تتعارض مع الدراسة فمع تنظيم وتوظيف الوقت يكون هناك مجال لممارسة الرياضة و آخر للدراسة.

هلا ريم: من ناحية أخرى هل برأيكم شكلت أكاديمية كرة القدم التي أنشىتها الاتحادية إضافة كبيرة لكرة القدم الوطنية وهل يمكن القول بأن تطور مستوى المنتخبات الوطنية يعود الفضل فيه لوجود هذه الأكاديمية؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: فعلا وجودها خير من عدمه لأنه يساعدهم في تغذية المنتخبات الوطنية مع وجود الأندية المحترفة في البطولة الوطنية.

هلا ريم: هل التركيز على المنتخبات الوطنية من طرف الاتحادية الموريتانية يعتبر ظاهرة صحية تنعكس إيجابا وبشكل عام على كرة القدم ككل؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: بالنسبة لي من الجيد التركيز على القاعدة للوصول للقمة لأنه إذا لم تصل الأندية الوطنية لمرحلة الاحتراف وتكون قوية لا يمكن أن تكون هناك كرة قدم وطنية متطورة ،فدعم اللاعب المحلي القادم من القاعدة ومن الأوساط المحلية هو الذي يمكن أن يكون قدوة ومثلا أعلى يحتذى به من طرف الشباب الوطني خصوصا أولائك الراغبين في أن يكونوا نجوما لكرة القدم، كما أننا سنرى أنفسنا في اللاعب المحلي إذا نجح وتألق في مشواره الكروي وإذا ما حقق أرباحا وعائدات اقتصادية كبيرة من خلال مسيرته الاحترافية فإن ذلك سينعكس إيجابيا على الاقتصاد الملحي وخصوصا إذا قام اللاعب باستثمار أمواله في البلد .

هلا ريم: ألم يكن الأجدر أن تركز الاتحادية الموريتانية لكرة على تطوير المنافسة بين أندية البطولة الوطنية لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم ودعمها على اعتبار أن الأندية المحلية والدوري المحلي هما الركيزتان الأساسيتان اللتين يمكن الاعتماد عليهما لتطوير كرة القدم ككل؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: بالنسبة لي نجاح الاتحادية وفشلها يرتبط بتطور الأندية ونجاحها لأن المطلوب من الاتحادية طرح مشاكل الأندية للجهات المعنية بالإضافة  إلى دورها المتعلق بتطوير المنتخبات الوطنية فالاتحادية تمثل الفاعلين والأندية أما المنتخبات فهي تعني الجهات الرسمية والأندية بالنسبة لي هي القريب الفقير في كرة القدم.

هلا ريم: ماذا عن المنشآت الرياضية المتوفرة حاليا والتي من أهمها الملعب الأولمبي وملعب شيخا بيديه ، هل هي كافية لتغطية حاجيات المنافسات المحلية والدولية أم أنها ما تزال ناقصة خصوصا أننا سنحتضن بطولة مهمة هي كأس أمم إفريقيا للشباب 2021 ؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: البنية التحتية جانب أساسي ومهم وهو عبارة عن مسألة حياة أو موت لكرة القدم ،فبما أنني دائم السفر ومهتم جدا بالرياضة ففي الوقت الذي شاهدت فيه الجارة المغرب أن كل حي فقير يضم ملعبا مخصص لممارسة كرة القدم وفيما يتعلق بالملاعب التي تتصف بالمواصفات الدولية هناك أربع ملاعب هي “ملعب ازويرات،ملعب انواذيبو، وشيخا بيديه والمركب الأولمبي بالعاصمة ” مع العلم أن انواكشوط وحده يضم حوالي 9 أندية تنشط في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم وهذا يدل على أن هناك نقص شديد في البنى التحتية الرياضية ومن هذا المنبر أوجه إلى رئيس الجهورية ورئيس الوزراء نداء بأن كرة القدم الوطنية تعاني و تفتقد للمنشآت الرياضية وعليه يجب توفير ملعب رياضي في كل منطقة من مناطق العاصمة ونحن كرجال أعمال ما نملكه من المال نستثمره في مجال كرة القدم والشباب دون من منا على أحد ولكن فقط للمساهمة في أداء واجبنا الوطني وأعتقد أنه على كل موريتاني التفكير في الطريقة التي سيساهم بها في تطوير البلد.

هلا ريم : ماذا عن طموحاتكم وأهدافكم الخاصة بناديكم تفرغ زينة الذي حقق العديد من البطولات المحلية؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: نحن في تفرغ زينة بالتعاون مع البلدية هدفنا هو تطوير كرة القدم والنادي واحترافه لأن النادي يمثل منطقة من أكبر المناطق في نواكشوط فشخصيا لا أحب ربط النادي بي لأنني محاط بمجموعة من الأشخاص نعمل معا ونسير النادي ففي حال غياب شخص واحد من  هؤلاء الأشخاص تتعطل سفينة النادي ومادام ذلك العمل الجماعي متواصل سنواصل الطريق نحو التطور وأعتبر نفسي رئيسا شرفيا فقط للنادي ويمكن أن يتسلم بعدنا كمجموعة جيل آخر لمواصلة المشروع لتطويره مستقبلا.

هلا ريم: ماذا عن استراتجيتكم الخاصة بمشروع بناء ملعب خاص بالنادي ؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: فعلا في عهد العمدة السابقة كان لدينا هذا المشروع وتحدثت مع العمدة الحالي الطالب ولد محجوب وأكد لي أنه سيسعى لبناء ملعب خاص بالنادي ونحن كأندية تابعة للعاصمة لدينا أمل كبير في الرئيس الحالي للمجلس الجهوي لنواكشوط فاطمة منت عبد المالك لأن لديها استراتجية خاصة تتعلق بتطوير الرياضة ككل وكرة القدم بصفة خاصة وذلك بناء على ما تمتلكه من إرادة صادقة وتجربة ناجحة في دعم الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص حيث تتجسد التجربة في نادي أفسى تفرغ زينة.

هلا ريم:  ماهي رسالتكم عبر هذا المنبر للجمهور الوطني وجمهور نادي تفرغ زينة بالخصوص؟

رئيس نادي أفسى تفرغ زينة: رسالتي موجهة بالأساس إلى رؤساء الأندية الوطنية أو المعنيين بالنخبة الرياضية الوطنية بأنه سيشهد عليهم التاريخ بالخير أو الشر وهو ما يفرض عليهم مراعاة ضمائرهم في كل ما يقومون به وأن عليهم الابتعاد عن المصالح الضيقة ومراعاة المصلحة العامة.

شاهد أيضاً

الاتحاد الافريقي لكرة القدم يختار الحكم الموريتاية الشاب عبد العزيز للمشاركة في دورة للمواهب التحكيمية الشاب

هلاريم سبورت: أختار الإتحاد الإفريقي لكرة القدم الحكم الدولي الموريتاني الشاب عبد العزيز بوه للمشاركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.