محمدي العلوي: يكتب عن نهائي دوري أبطال أوروبا

بيب جوارديولا، هو رجل مثل بعض ممن يمارسون مهنته، يعملون على إيجاد حلول لكل مباراة، قد ينجح وقد يخفق في ذلك، القضية ليست فلسفة زائدة أو مبالغة في تقدير الخصوم بقدر ماهو فشل إستراتيجي يتعلق بعدم القدرة على إيجاد الحلول المناسبة للوضعيات المحتملة، لا أكثر! .

فكرة بيب كانت في تجميع أكثر من لاعب خلف جورجينهو، فودين، دي بروين عليهم دائماً بطلب الكرة خلف البرازيلي الأصل، بحث بيب عن هذا الحل بإستمرار أضعف فريقه هجوميا، إذ لم يكن السيتي قادرا على المرور عبر عرض الملعب أو توسيعه لصناعة الثغرة في عمق تشيلسي، لا مجاوزات ولا مثلثات، حتى الأسبقية النوعية لم يستطيعوا الحصول عليها إطلاقاً، وضعيات 1 ضد 1 لم تكن متوفرة! .

وضع أكثر من لاعب في العمق كانت لديه أهداف دفاعية، إذ كانت محاولة لغلق جميع خيارات التمرير في العمق، وهي إستراتيجية طبيعية أمام فريق مباشر مثل تشيلسي، يستطيع الوصول بأقل معدل تمريرات! .

طبعاً، طريقة دفاع تشيلسي كانت سببا في عشوائية السيتي خاصة في أخر عشرين دقيقة، عرضيات بدون مرجعية مع إعتماد مفرط على حلول إرتجالية في غالبية الحالات! .

الملفت هو تعامل توخيل مع طريقة ضغط السيتي، فهم أنه لن يستطيع إخراج الكرة عبر عميلة صعود كانتي، أو تمريرة كاسرة في العمق، لذلك حاول إرسال كرات قطرية من الحارس نحو أحد الذين يقفون بعيداً على الخط، لقطة الهدف مثال مميز على هذه الإستراتيجية! .

يعتقد توخيل أن العدوانية هي الجزء الأهم من العمل الدفاعي، تشيلسي فريق يلعب بشراسة عالية، يمارسون العنف المشروع واللامشروع، لكن المميز دائماً في فريقهم هي قدرتهم على لعب كرة قدم مباشرة وسريعة مع تعاملهم مع جميع مراحل اللعب الخمسة، في الحقيقة يستحق توخيل التقدير ليس لأنه فاز فتلك مهمة وإن كانت صعبة لكنها لاتعد معيارا دائماً لنيل التقدير، لكن المميز في الألماني أنه إستطاع صناعة فريق متماسك في توقيت وجيز، حيث تدريبات أقل ومباريات أكثر! .

شاهد أيضاً

الحسين التراد يكتب :عرش بسام يهتز.. متى تتوقف انتقادات الوسط الرياضي؟!

بعد اسدال الستار على بطولة كأس أمم أفريقيا بالكاميرون بالنسبة للمنتخب الوطني “المرابطون” وذلك بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.