جديد الأخباررياضات متفرقةمقالات وتحليلات
المعوقون الموريتانيون.. إهمال بعد الإنجاز التاريخي

في وقت يشهد فيه القاصي والداني على الإخفاقات المتتالية لرياضاتنا بشتى أنواعها نتذكر على مضض ذلك الإنجاز الوحيد الذي رفع فيه علم بلادنا عالياً.
عام 1982 بدأت رياضة المعوقين تأخد حيزها من الواقع الرياضي حين بعث الاتحاد الجزائري لذوي الاحتياجات الخاصة – كما يسمونه – لنظيره الاتحاد الموريتاني بغية المشاركة في دورة الألعاب العربية للمعاقين التي نظمت بالجزائر آنذاك ليبدأ تاريخ جديد سيكون له شأنه وشأوه فيما بعد.
فبعد هذه المشاركة بدأت السلطات الموريتانية تلقي انتباها لهؤلاء وبدأ المعوق شخصاً قيدته القدرة الإلهية وطوع هو صروف الدهر.
الرعيل الأول لرياضة المعوقين الذي ضم محمد كمرا وتابو كمرا ولحبوس ولد العيد كان هو الميزة الحقيقة لهذه الرياضة فحقق المعاقون ما عجز عنه المعافون، فحجز المنتخب الوطني لكرة السلة بعدها بفترة وجيزة بطاقة المشاركة في الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة في أستراليا غير أن جشع المعنيين وحب الأضواء حال دون إنجاز كان في الإمكان أن يكون أكبر .
فسعت رئيسة اتحادية المعوقين آنذاك للسطوة والسلطة على رياضة شارك أهلها في أغلب التظاهرات والمحافل الدولية ورفعوا علمنا شامخا خفاقا في عديد البلدان فاسحين المجال فيما بعد لأبطال على غرار موسى كولبالي و محمد ولد أحميد وداوود ولد خير الله و أحمد سالم ولد الداه و عز بنت محمد و حمين ولد أمعيبس و محمد ولد ابحيده قبل أن تصبح رياضة المعوقين مسرحاً للصراع بين المعافين.
ما جعل منتخبنا لكرة سلة المعوقين يتسول أواخر الشهري المنقضي في شوارع السنغال لكي يكون باستطاعته العودة إلى الوطن إثر مشاركته في بطولة هناك بعدما تخلت عنه الاتحادية الحالية ونهبت مصاريفه.
فمتى نلقي بالا للمعوقين لأنهم أملنا الوحيد في عودة الألق.



