وزير الرياضة الموريتاني: جاهزون لاستضافة نهائيات أمم إفريقيا للكبار.. ومصر حليف كبير لنا

تولى حقيبة وزارة الشباب والرياضة والتشغيل منذ عام ونصف ورغم الوثبة التي بدأتها الوزارة في الملفات الثلاثة، إلا أن جائحة كورونا كانت عائقا كبيرًا في استكمال إستراتيجية الوزارة ومثلت تحديًا كبيرًا في تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية للشباب التي استضافتها البلاد مؤخرًا.
التقت «بوابة الأهرام»، الدكتور الطالب ولد سيد أحمد وزير الشباب والرياضة الموريتاني الذي أجاب عن كل التساؤلات حول نشاط الوزارة وملف استضافة البطولة وأشياء أخرى من خلال الحوار التالي:
لماذا رحبت موريتانيا باستضافة كأس الأمم الإفريقية للشباب رغم التحديات التي أحاطت بالبطولة ؟
ـ رحبنا باستضافة البطولة رغم تحديات أزمة كورونا لأننا كنا ومازلنا نرغب في رفع مستوى الرياضة في البلاد وخاصة كرة القدم بما يوازي المعايير الدولية، كما أن الدولة تنظر للرياضة على أنها وسيلة للتقارب بين الشعوب والتواصل بين أجزاء القارة الإفريقية فهي نوع من الدبلوماسية التي نؤمن بها في التعايش مع الآخرين.
رغم أنها المرة الأولى في استضافة المنافسات.. هل توقعت نجاح تنظيم البطولة بهذا الشكل ؟
ـ كنت واثقا من النجاح في التنظيم، لأنه كان تحديا كبيرا بالنسبة لنا وشهد لنا القاصي والداني بالتميز والحقيقة أننا تفوقنا على أنفسنا في هذه المهمة بفضل قوة إرادة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وحرصه الشديد على احترام موريتانيا لكل التزاماتها بهذا الخصوص، فمكننا ذلك من تأهيل ملعب المرحوم شيخة ولد بيديه والمركب الأوليمبي وتشييد ملعب ثالث في مدينة نواذيبو في أقل من ستة أشهر لاحتضان هذه المنافسات والإمكانات المطلوبة للبطولة كانت جاهزة فيما يتعلق بأماكن إقامة الوفود والبعثات والمنتخبات الرياضية أو وسائل النقل بالإضافة إلى الرعاية الصحية وتأمين كل المشاركين.
هل أربك خروج منتخب موريتانيا من المنافسات سيناريو البطولة ؟
ـ المنتخب الموريتاني للشباب أبلى بلاء حسنا في البطولة ويعكف الفنيون على تحليل التجربة للوقوف على الإيجابيات والسلبيات، لكن رغم الخروج لم تحدث أي هزة في التنظيم وحققت البطولة أهدافها ومكاسبها ونجاحها فجميع الوفود وصلت لموريتانيا دون صعوبات كبيرة وتم تنفيذ التسهيلات ورفع جاهزية الفنادق إلى المستوى القياسي مع احترام المواصفات، المطلوبة وهو كان له تأثير مفيد لأصحاب الفنادق والمطاعم المستقبلين الذين عانوا من تبعات كورونا.
ما مدى رغبة الدولة في استضافة بطولات أكبر مستقبلا؟
ـ نحن لدينا طموح كبير في التطوير وسيستمر تنمية البنية التحتية في الرياضة لاستثمار المكاسب وبالطبع نتطلع إلى استضافة بطولات أكبر في المستقبل لأننا استفدنا من هذه التجربة في تنفيذ مهام أكبر قادمة ولدينا خطة لتشييد منشآت جديدة ودعم البطولات الوطنية لاكتشاف المواهب وتنميتها والتواجد في المنافسات الخارجية وسنشرع قريبا في بناء ملعب جديد يتسع لـ 30 ألف مشجع ونحن جاهزون لاستضافة بطولة كأس الأمم الاإفريقية للكبار.
كيف سيتم استثمار هذه الملاعب بعد انتهاء البطولة ؟
ـ بالطبع ستكون هذه البنية التحتية قيمة مضافة للرياضة في موريتانيا بعد انتهاء البطولة لأن هناك توجيهات بإتاحة الفرصة لكل الشباب الموريتاني لإظهار ما لديهم من مواهب في مختلف الألعاب الرياضية وغيرها من المجالات ومشاركته بفاعلية في بناء الوطن وبالتالي سيكون هناك استغلال أمثل لهذه البنية التحتية بما يخدم الشباب الموريتاني فنظرة الدولة للرياضة والشباب جادة وتقدم كل أنواع الدعم لهما .
ما ميزانية الرياضة في موريتانيا ؟
ـ الميزانية أقل مما نطمح إليه من حيث الأرقام وهي عبارة عن واحد في المائة من ميزانية الدولة تتقاسمه مع وزارة الثقافة ولكن رغم تحديات كورونا التي أثرت على اقتصاديات كل الدول إلا أن موريتانيا ضاعفت الميزانية هذا العام وستزيد في الأعوام المقبلة لأننا لدينا مشروع كبير لتطوير الرياضة ولهذا زيادة المخصصات المالية مطلوب لأنها الآن نحو 5 ملايين دولار وهو مبلغ غير كاف.
الدولة وحدها لا تستطيع أن تفي بكل المخصصات المالية فهل هناك مشاركات من القطاع الخاص؟
ـ نعم الدولة لن تفي بكل المخصصات المالية المطلوبة لدعم الرياضة ولهذا سعينا لجذب القطاع الخاص وتشجيعه على الاستثمار في الرياضة من خلال رجال الأعمال كما أننا نسعى لخلق شراكة مع الهيئات الرياضية الدولية لخلق موارد وروافد لتمويل هذا القطاع الهام .
ما برامج الوزارة في رعاية الشباب؟
ـ هناك توجيهات برعاية الشباب الموريتاني لاسيما وأننا نقع في نطاق جغرافي محاط بالكثير من التهديدات، وذلك من خلال التوعية الفكرية للشباب من الأفكار الهدامة وإتاحة فرص للتشغيل لهم وتنمية رياضة الممارسة، لاسيما في المناطق الفقيرة والنائية التي تكون أرضا خصبة لتفشي الأفكار الهدامة لأن رؤيتنا أن يكون الشباب قائد وإيجابي من خلال المشاركات التطوعية كما حدث في البطولة وتم الاعتماد على نحو 300 متطوع ولهذا لدينا العديد من البرامج والمبادرات الشبابية التي تهدف إلى دمج الشباب وأن يكونوا أكثر إيجابية وانتماء .
ما شكل التعاون بين مصر وموريتانيا في قطاع الشباب والرياضة؟
ـ مصر حليف كبير لموريتانيا في كل المجالات، والرياضة واحدة منها وللأسف الشديد جمدت جائحة كورونا الكثير من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين ولقد تحدثت مع الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة لتفعيل كثير من الأمور وأبدى استعداد مصر لتقديم كل أشكال الدعم وسأقوم بزيارة القاهرة في أقرب وقت .
مازالت الرياضة الموريتانية تدار بقانونها القديم فمتى يتم سن قانون جديد؟
ـ نعم القانون الحالي قديم وبه بنود كثيرة لا تفعّل ونحن سنعكف على تحديثه وتطبيقه لأن الحاجات والمتطلبات تغيرت والتطور سنة الحياة بالطبع.
الاتحادات الرياضية تشكو نقص المخصصات المالية لها فما خطة الوزارة لحل هذه الأزمة؟
ـ عندما توليت حقيبة الوزارة كانت المخصصات المالية ضئيلة فعلا، ورغم تحديات أزمة كورونا الاقتصادية ضاعفت الميزانية للاتحادات مرتين ولدي طموح بزيادته في المستقبل، ولكن للأسف الشديد لدينا نحو 45 اتحادا وبعضها مفعلة على الورق فقط وليس لها أنشطة ويجب عليها أن تقوم بدورها التي أشهرت من أجله ولهذا سأجتمع مع ممثلي هذه الاتحادات كي تعمل بشفافية من أجل تصحيح الأمور.
عيد الرياضة على الأبواب فهل سيتم الاحتفال به هذا العام ؟
ـ نعم نحتفل بعيد الرياضة في الرابع من شهر إبريل من كل عام والعام الماضي جمدنا الاحتفالات بسبب جائحة كورونا وندرس إمكانية الاحتفال به هذا العام في ضوء المعطيات المتاحة والإجراءات الاحترازية .
كيف ترى فوز رئيس اتحاد الكرة الموريتاني بمقعد نائب رئيس «كاف»؟
ـ الدولة تهتم بمساندة أبنائها في كل المحافل الدولية والقارية وقد حظي رئيس اتحاد الكرة الموريتاني أحمد ولد يحيى بدعم كبير وهناك توجيهات بالوقوف خلفه من أجل أن يكون لموريتانيا تواجد في هذا الاتحاد القاري الكبير وبالفعل تحقق الهدف وأعتقد أن نجاحه يكون له مردود إيجابي على كرة القدم الموريتانية، ويعزز تواصلها مع المؤسسات الدولية للعبة ونحن نتطلع لأن يكون لنا ممثلون في معظم الهيئات الرياضية الإفريقية والإقليمية والدولية لأن ذلك الهدف يتماشى مع سياسة الدولة بأن تكون الرياضة شكلا من أشكال الدبلوماسية.
نقلا عن صحيفة الأهرام المصرية.




