الحسين التراد يكتب: مشوار المرابطون في كأس العرب إكتشف جيل جديد

مشوار المرابطون في كأس العرب :
في أول إختبار للمدرب الفرنسي ديددي غوميز، بعد تعيينه من طرف الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، مدربا للمنتخب الأول اصطدم ببطولة كأس العرب، ولكي لا يُضيع الكثيرْ من الوقت أعلن عن قائمته المشاركة في البطولة العربية فور وصوله العاصمة نواكشوط، وتوجه إلى الرباط لخوض معسكر تدريبي لمدة أسبوع واحد، تخللته ودية أمام الجيش الملكي تعادل فيها سلبا.
ثم بدأت المهمة الجادة بطولة كأس العرب ومواجهة ثلاثة منتخبات يحسب لها ألف حساب، تونس والإمارات، وسوريا، سوف تحدد مدى جاهزية المنتخب الوطني لخوض مباريات كأس العرب، وأمم أفريقيا.
وعلى أرضية ملعب حمد بن علي في الريان كان رجال “ديديي غوميز” أمام أول مهمة لهم مقارعة تونس عقدة “المرابطون ” حيث تواجه المنتخبان في ثلاثة عشر مباراة لم تذق موريتانيا طعم الفوز في أي منها.
ولم تكن البداية مبشرة لمنتخب المرابطون أمام نسور قرطاج حيث تلقى خسارته الأولى بخمسة أهداف مقابل هدف واحد في إفتتاح المونديال العربي، وشرب غوميز من ذات الكأس التي شرب منها كورنتان مارتينز وغيره كُثر حيث فشل كل من تعاقب على تدريب منتخب موريتانيا في فك عقدة نسور قرطاج المستعصية، فكانت الخسارة الأولى مدوية للشارع الرياضي الموريتاني .
وفي المواجهة الثانية أمام منتخب الإمارات دخل ديديي غوميز اللقاء مؤكدا قبل بدايته بأن موريتانيا ليست الحلقة الأضعف في مجموعتها، في حين
كانت آمال كل المشجعين الموريتانيين في مدرجات ستاد راس أبو عبود بالعاصمة القطرية الدوحة معلقة على هذه المواجهة لخطف نقاطها الثلاث كاملة والاستعداد للمباراة القادمة، غير أن شريط المواجهة سار في منحى آخر بهدف خليل الحمادي الذي جاء في الدقيقة الرابعة والتسعين وبشق الأنفس، مستغلا هفوة دفاعية في الرمق الأخير من المواجهة لينتزع زملاء علي مبخوت الفوز الثاني على التوالي.
ورغم الخسارة ظهر لاعبي المنتخب الوطني بأداء رجولي ربما يلطف الأجواء قليلا ويقلل من إنتقادات الوسط الرياضي إذ لم تبقى سوى مباراة واحدة إن خسرها المرابطون فسيغادر البطولة وإن فاز فيها بنتيجة كبيرة يُعدل من حظوظه ويستمرَ في كأس العرب شريطة خسارة تونس في المواجهة الأخرى أمام الأبيض الإماراتي.
وعلى ستاد الجنوب، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة الثانية دخل لاعبي منتخب المرابطون مباراتهم أمام سوريا وسقف طموحاتهم نبع لاينضب وإن كانت حظوظهم في التأهل ضعيفة، غير أن مهمتهم أمام نسور قاسيون لم تكن صعبة حيث حققوا الفوز الأول وإن كان قطار مشاركتهم قد توقف هنا، بعد خسارتين وفوز واحد فإن مشاركتهم في كأس العرب، تركت إنطباعا حسنا لدى الجمهور الرياضي الموريتاني والعربي، وإكتشف من خلالها المدرب الجديد مواهب كانت تستحق مكانتها في قائمة المنتخب وربما تكون مفاجأة كأس أمم أفريقيا .



